|
هذا ليس تعديلا للدستور .. هذا تكريس للواقع المرفوض
http://www.elosboa.com/elosboa/issues/512/salon1.asp
* لا يمكن القبول بإستمرار المادة 77 دون تداول للسلطة يؤدى للتغيير
* اخشى أن يهدر حملة المباخر آخر أمل فى الإصلاح
الآن وقد قررت ان تمارس شخصيا سلطة تحديد مساحة الاصلاح والتغيير وتحديد قنواته وآلياته لم يعد هناك مندوحة أمام من يري نفسه ملزما بتحمل مسئولية المشاركة في تأمين مستقبل أم الدنيا من أن يوجه نداءه اليكم شخصيا بعد أن استنزف مجال مخاطبة الرأي العام الذي مارسته علي مدي سبعين عاما منذ فصلتني حكومة الملك فؤاد من المدارس الأميرية 1935 للتحريض علي المطالبة بعودة دستور 1923 حيث افخر علي مدي هذا العمر بالتزامي بدوافع هذه المطالبة من ان كلمة الشعب لا تعلوها كلمة وإرادته لا يصح لأي قوي داخلية أو خارجية ان تغتصبها أو تقيم نفسها وصية عليها ولذا لم أنضوً تحت لواء أي تيار أو تنظيم سياسي هنا أو في الخارج أو المحافل الدولية التي الزمني الاغتراب مواصلة العمل الوطني فيها.
وأنا حين أري انه لزام عليٌ أن أعرض عليكم حصيلة المعرفة والخبرة التي يرتكز عليها الرأي الآخر الوطني المستقل لا أدعي لنفسي امتلاك ناصية الحق والتي انكرها علي أيٌي من عباد الله جميعا ولكني منشغل ان تكون مختلف جوانب الحقيقة تحت ناظريكم ونواظر شعب الكنانة.
ونحن علي مشارف خيارات مصيرية بين التقدم والنكوص وأول هذه الرؤية هي قناعتي انه ليس لمخلوق المؤهلات التي تبرر انفراده بتحديد مصير أمة حملت أعباء مولد الحضارة الإنسانية وتضم بين أبنائها الملايين من المثقفين والمفكرين لا حاضرا ولا في الماضي ولا في المستقبل مهما كانت ثقته في نفسه وفي سلطته وان كنت لا انكر حقك وحق الحزب الوطني في ان تكون لكم رؤيتكم وان تسعوا في بيئة حرة ومتكافئة في اقناع جموع الشعب بها بين مختلف الرؤي والتوجهات.
ولكي يتحقق ذلك يجب كما دعوت سيادتكم لعدم إغفال الواقع..
والواقع يجزم بعدم وجود مؤسسات سياسية مفوضة لاحتكار تحديد محتوي التغيير والاصلاح وقنواته.
فإن مجموع الاستفتاءات والانتخابات التي جرت تحت وطأة الاحكام العرفية والقوانين الاستثنائية المحددة للحريات وتوابعها الادارية والأمنية ورغم الصخب الإعلامي والحزبي ورغم حشد العصبيات وتدفق الأموال ورغم غائلة البلطجة السياسية والتدخل الاداري الصارخ الذي شجبته جهات قضائية ومنظمات عالمية رغم كل هذا يا سيادة الرئيس لم يعن إلا 30 % من الناخبين المشاركة في العملية مؤيدين أو معارضين ولم يحصل الحزب الوطني إلا علي ثلث المقاعد أي ثلث الثلث ولم تحقق الأحزاب المعارضة إلا ما كان مقدرا لها تحقيقه وهي تحت الاسر والحصار وشروط الترخيص باعتبارها رتوشا مكملة لأجهزة السلطة ولم يحقق انجازا إلاٌ القوي المحظورة الخارجة عن اطار النظام.
ولا يعتد يا سيادة الرئيس بمهزلة تدافع الأغلبية المستقلة التي هزمت السلطة إلي الانضمام إلي حزب السلطة بعد ذلك تعويضا عما تحملوه من جهد وتكلفة.
فالأغلبية الصامتة أو المعتزلة هي القوي السياسية الوحيدة صاحبة التفويض السياسي والدستوري لتقدم صفوف قيادة الاصلاح والتغيير إذا كنا نعني حقيقة بتحقيقهما وهذه الاغلبية يا سيادة الرئيس لن تتحرك وتشارك إلا بعد إلغاء الاحكام العرفية والقوانين الاستثنائية وإغلاق المعتقلات وتحرير أجهزة الإعلام من حملة الدفوف والمباخر للسلطة وإلغاء قوانين الأحزاب والنقابات والجمعيات وتحرير أجهزة الأمن من التشوه الذي لحق بها حتي صارت قوة لحماية النظام ولا يعنيها حماية الشعب بل علي العكس كبته وإرهابه.
ان التوجهات المتطرفة علي مختلف توجهاتها والمعارضة التي لا تملك برنامجا إلا المعارضة علي طول الخط سلما أو عنفا هي الوليد الطبيعي لهذا الواقع يا سيادة الرئيس الذي جنب الأغلبية المعتدلة ووضع المركبة قبل الحصان لا يمكن الا ان يؤدي إلي تحرك معاكس إلي الوراء مهما حسنت النيات وقد يبدو من طرفكم يا سيادة الرئيس انكم ترون ان مصر ليست مؤهلة لقفزة ولكنها مؤهلة لنصف قفزة تبقيها معلقة في الهواء وهي رؤية اسمح لنا بدعوتك للاطلاع علي العالم من حولك لدي شعوب ودول وليدة ليست علي عراقة مصر ولا حركة تحريرها التي مضي عليها اكثر من قرن ونصف القرن وقفزت القفزة حتي في افريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ان لم نقل في وسط أوربا وشرقها وهي علي درب الاصلاح والتغيير الحقيقي وحتي لو سلمنا بمنطق نصف القفزة فاننا لا يصح ان نبدأ بالنصف الخاطيء والأخير يا سيادة الرئيس جري العرف في الدول المتحضرة ان رئيس الدولة في نهاية ولايته الدستورية أو الطبيعية يعني وينشغل بحكم التاريخ عليه، ولم يمهل القدر الرئيسين اللذين سبقاك لمباشرة هذه المشغولية ولكن حظك الفريد يتيح لك هذه العناية والمشغولية.
وحكم التاريخ يا سيادة الرئيس له معياران لا ثالث لهما: معيار العصر ومعيار العالم من حولك ولقد جربت عقيدة الجمود علي مدي ربع قرن ووصلت أنت لقناعة اعتنقها الشعب منذ البداية ان الجمود فقد مبرراته وجدواه وانه لم يعد هناك مندوحة عن اللحاق بالعصر والعالم المحيط بنا واللحاق بآمال وتطلعات أمتك واخشي ما اخشاه هو ان حملة الدفوف والمباخر واصحاب المصالح الخاصة يعملون جاهدين لاهدار هذه الفرصة عليكم وعلي امتكم ، ان الآليات التي اخترت ان توكل اليها أعباء الاصلاح والتغيير سواء كانت الحزب الحاكم أو حكوماته المنتقاة أو رتوشه من الأحزاب المرخصة والاسيرة أو أجهزة الأمن المنفلتة يا سيدي أبعد من أن تكون مؤهلة لحمل هذا العبء وان كنا لا ننكر عليها ان تكون شريكة فيه مع أصحاب المسئولية الأصليين من الأغلبية المستبعدة.
وفي تقديري انه لم يفتنا القطار بعد حتي بعد طرحك لحدود ساحة الاصلاح وقنواته غير المؤهلة وآلياته المعطلة.
فلتمض في هذا الطريق حتي تخرج بحصيلة هي ملخص رؤية السلطة ولن تكون أبدا رؤية الأمة ثم يطلق سراح الأمة من كل القيود السياسية والتشريعية والأمنية والادارية لتطرح بدائلها ويتاح المناخ الديمقراطي المتحضر للتفاعل والتنظيم والحشد ثم تعقد تحت لواء حكومة مستقلة تدعو لانتخاب جمعية تأسيسية لصياغة الدستور وتحديد قنواته وآلياته وسيتخطي التاريخ كل التجاوزات والاهدارات السابقة ويحكم عليك بمعيار العصر والعالم حكما تطمئن إليه معك أمتك.
ومؤشرات حكم التاريخ ليست مطمئنة يا سيادة الرئيس فموقع مصر يتدهور بحسابات المؤسسات الدولية حتي انحدر إلي المرتبة 80 في مجال التنافسية بعد ان كانت 60 في حين صعدت تونس بقوة إلي المرتبة 30 ومصر في المرتبة 70 في مجال الفساد ولا اريد أن أثقل عليك بذكر الحرية وحقوق الانسان ونسبة البطالة والمديونية والتضخم والمرتبة العلمية والتكنولوجية والشفافية المرتبة 1145 حيث لا تتعدي محتويات الصادرات المصرية المتقدمة من التكنولوجيا بنسبة 6 وسنغافورة 450 ثم تأتي مساحة التغيير فقد حددت سيادتكم 34 موقفا للتغيير الدستوري وهي سابقة في حدود علمي المحلي والخارجي ليس لها مثيل ولا بد ان تدخل في موسوعة مؤسسة جينز للأرقام القياسية ويقتضي المنطق ان نستنتج ان هذا الدستور الذي يلزم رفٍي وترقيع 34 موقعا منه هو في الحقيقة اقرار صريح بعدم صلاحية ووجوب صياغة دستور جديد متكامل وقد فسر وأوضح سيادة الأمين العام للحزب الوطني أسباب هذا الرفي والترقيع عدد أكبر من المواد والمواقع غير الواردة في فاتورة السلطة غير قابلة للحوار أو التغيير أو الاستفتاء ولم يغب علي فطنة الشعب أنه مع عدم وضوح درجة التغيير في المواقع المختارة فحظر تناول المواد الممنوعة يحمل مؤشرا مقلقا هو استمرار التسلط والاحتكار إلي أن يقضي الله أمره. وبعض المواد المحظورة تمثل أسس الحكم الديمقراطي الذي يستحيل معه الإصلاح والتغيير مثل المادة 77 بدوام رئاسة الجمهورية دون تداول أو تغيير.
ولا أظن يا سيادة الرئيس أن هذا التحديد والحظر والابهام في درجة التغيير التي لم يبد أنها تتناول حرية العمل السياسي والتعامل الحر مع الشارع الوطني وفاعلية الأحزاب والنقابات والقطاع المدني إلا مجهضة لكل آمال الإصلاح والتغيير وفي تقديري أن المشاركة الحرة والندية للأغلبية المستبعدة لسد هذه الثغرات دون أن تحتم استبعاد السلطة مع ترسيخ الندية ولا يصح يا سيادة الرئيس أن أستعرض توجهات الرأي المقابل دون أن استعرض هواجسكم الموضوعية عن التغيير والتي لازمتكم طوال حياتكم السياسية ليس فقط قبل السياسات والتشريعات والمؤسسات، بل حتي الأشخاص أيضا فلقد ورثتم فجأة عن السادات تركة ثقيلة بكل المعايير ابتداء من تحول شخصي في التوجهات العامة اقتضي توازيا راسخا مع الاستراتيجية الأمريكية ومعاداة الناصرية والقومية العربية والاشتراكية وتحالف غير منطقي مع التيارات الإسلامية لمحاربة الناصرية بمباركة أمريكية مع الرجعية العربية وصولا إلي كامب ديفيد وإحداث انشقاق عميق في الرأي العام المصري ومع الدول العربية وانهيار الدور القيادي لمصر بين دول عدم الانحياز ثم غليان داخلي تدفعه الأزمة الاقتصادية وانفتاح عشوائي أفرخ قططا سمانا من المتربحين والانتهازيين والوصوليين ثم مجابهة ساخنة مع كل أصحاب الرأي يمينا ويسارا إلي معتقلات وتشريد حتي انعكس علي هذا التغيير في الدستور والتشاريع قضي علي البقية الباقية حتي اليوم عن المشاركة والانتماء حتي وصلنا إلي تشاريع هزلية مثل قانون العيب والممارسة السياسية والمدعي الاشتراكي الخ.
وكان انتقال التركة المفاجئ إليك بعد مأساة اغتيال السادات من حلفائه القدامي في التيار الإسلامي وسط جيشه وفي احتفال وطني عام يمثل قمة الكراهية والتحدي.
ولم يكن في المرحلة الأولي أمامك كثير من الاختيارات فكان إعلان الأحكام العرفية في هذه الظروف والاسراع بنقل السلطة له ما يبرره وكان الالتزام بالتحولات والتجليات الساداتية اختيارا يبدو أنه ليس له بديل فبعد التسليم بتجريد سيناء من أسلحة الدفاع وتواجد القوة العسكرية الأمريكية في الواقع لفصل القوات والمعونة الأمريكية التي كان نصيب الفرد في إسرائيل منها 50 ضعفا مقابل نصيب الفرد في مصر غير القيود الخاصة بمصر من وجود هيئة ضخمة اشرافية علي صرف هذه المعونة علي سلع وخدمات امريكية غير نفقات الهيئة التي انتقد ضخامتها وتكلفتها مختصون أمريكيون علي ما اتذكر كان منهم روكفلر المالي الأمريكي ورغم ذلك كانت هذه المعونة خلال أزمة الثمانينيات عنصرا من عناصر موازنة ميزان المدفوعات المختل.
ومع كل هذه الظروف كان من السهل علي اجهزة الأمن أن تقنعك بأن امتداد الأحكام العرفية والقوانين الاستثنائية ضرورة من ضرورات الاستقرار وإن كانوا يقصدون استقرار نظام الحكم وليس استقرار الأمة.
وهكذا ترسخ توجه الجمود واستشري الفساد والوصولية والتربح ورسخت الانعزالية والسلبية والتي صورها الانكشارية وتنابلة السلطان علي انها استقرار واستسلام الأمة للواقع المرير القائم.
ولعل تجاوبكم مع تحولات وتجليات السادات وما أفرخته من معارك لتصفية مراكز القوي كما سماها ثم مذابح الصحافة والقضاء ثم ثورة الجياع ثم اعتقال المفكرين والوطنيين قد أولدت في قناعتك أن كل تغيير أو حركة تحمل في طياتها مخاطر جساما وأن الأسلم هو كفالة الهدوء والاستقرار بإبقاء الحال علي ما هو عليه ويتحمل اخطاءه وليس هناك شك في أن الحكم السلطوي الأمني حافظ علي استقرار نظام الحكم رغم قصوره وانتهاء صلاحيته ولكن الثمن كان غاليا يا سيادة الرئيس كما بينت أحداث الإصلاح والتغيير التي تجاوبت معها لتحديد البناء الأساسي قبل اشهار افلاسه.
ولعل لأجهزة الإعلام المحتكرة والضغوط الإقليمية والعالمية دورا بارزا لا يقل عن دور الاجهزة الامنية بترويج التمويه عن حقيقة الواقع وتجميل الجمود وزبانيته من الانتهازيين والوصوليين والمتربحين.
ولكن احساسكم عن مخاطر التغيير يا سيادة الرئيس في حاجة إلي مراجعة شاملة منكم فهو مخالف لسنة الحياة وقوانين الطبيعة من حولنا المرتكزة علي التطور وانتقاء الأصلح وهي القوانين التي تحكم النبات والحيوان والإنسان وكل تعطيل لفاعلية هذه القوانين لابد أن يكون له انعكاسات هدامة تزداد خطورتها وعنفها كلما طالت مدة كبتها وتعميقها فالسلطة يمكن أن تعرقل التطور والانتخاب بل ويمكن أن تحيد به عن طريقه الطبيعي لمرحلة ولكن يستحيل أن توقفه والتعطيل والانحراف دائما غالي الثمن خطر العواقب.
إن مصيرك اليوم يا سيادة الرئيس غير مصير السادات بعد النكسة وهي غيرها اجتماعيا وسياسيا وثقافيا واللباس الذي صنعته تجليات السادات والذي لم يكن الاكثر مناسبة في أيام أصبح مستحيلا وشؤما ومدمرا في أيامك ومع كل هذا فالإصلاح والتغيير كما مارسته عشرات من الدول السابقة لنا يحتاج لجهد ودراية وبذل لا يمكن أن يتوفر لفرد أو جهات تربي علي الانحراف أنه مسئولية شعب وأجيال وأكبر تخيل يمكن أن يذكره لك التاريخ أن أزلت العقبات والانحلال من علي هذا الشعب وأجياله وأسلمته المسئولية التي لا يقوي عليها غيره.
وهذا هو معيارنا الاخير مع التاريخ اللهم ان التطرف والانحراف الذي نخشاه يغذيه التسلط والكبت والوصاية وانظر حولك في العراق وفلسطين والسودان والصومال ولبنان والأخطاء التي يمكن للشعب ارتكابها هو قادر علي المبادرة العاجلة بإصلاحها بعكس كل النظم الشمولية ودورك التاريخي هو دور الناصح والمرشد وليس الوصيٌ علي شعب بالغي فيه ملايين العارفين والمثقفين بما يفوق بقية الشعوب التي قفزت والتغيير الذي اختاروه يرتكز في الأساس علي التحولات الاقتصادية والاجتماعية أما التي بدأها السادات ويدعو التغيير المقترح بهدف تقنينها وهذا يا سيادة الرئيس ليس مجال معارضتها أو الموافقة عليها لذلك فهذا أمر يحتاج لتدارس وتمحيص ولكن يا سيدي ان دستور التغيير المقترح 1971 لم يكن له هدف إلا أن يكون جواز سفر لنظام السادات لركوب قطار الشرعية الثورية التي ارتكز عليها جمال عبدالناصر ولكن بعد حرب 1973 واتفاقات فك الاشتباك الأمريكية عمل السادات علي تقويض كل أركان الشرعية الثورية من عدالة اجتماعية وملكية عامة وعدم انحياز وقومية عربية وسيادة اتحاد القوي العاملة وبصرف النظر عن صواب أو خطأ توجهاته في هذا الشأن فقد قوض ذات الأساس الذي أقام عليه بناءه الدستوري الذي ورثتموه بإرادته المنفردة.
وليس من المعقول أن يقنن هذا التحول دون تدارس شعبي معمق وحر حتي تترسخ أسس حياة ممتدة علي رواسخ قناعة ويقين شعبي ولابد أن يتم ذلك قبل تحويل برنامج حكومته إلي دستور له صفة القدسية والاستمرارية ولا أظنك تختلف في هذا وإن كنت تري في المؤسسات والقنوات الحالية ما يكفل تحمل هذا العبء وهو ما ننكره وتنكره الأغلبية المعتزلة علي طول الخط.
وفي النهاية هذا هو موعدك التاريخي مع حكم الأمة والأجيال والتاريخ.
وفقكم الله ومعكم كل العارفين والمخلصين.
رجوع الى مقالات |